جواد شبر
273
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقربه لا يفتر عن إجابة المؤمنين في دعواتهم وقضاء حقوقهم وحاجاتهم وفصل خصوماتهم في منازعاتهم حتى أنه في حال اشتغاله في التأليف ليوفي الجليس حقه والسائل مسألته والطالب دعوته ويسمع من المتخاصمين ويقضي بينهم بعد الوقوف على كلام الطرفين فما أولاه بما قال فيه الكواز الكبير من قصيدة : يحدث أصحابا ويقضي خصومة * ويرسم منثور العلوم الغرائب « 1 » وهاجر إلى الحلة حوالي سنة 1253 وقد تجاوز عمره الثلاثين وبقي إلى أواخر العقد التاسع من القرن المذكور فأخذت قوافل الزائرين من مقلديه من إيران وغيرها تتردد إلى الحلة لزيارته - بعد أداء مراسيم زيارة العتبات المقدسة - حتى تغص فيهم الدور والمساكن ، الامر الذي اضطره إلى القفول إلى النجف والإقامة فيها وأولاده في خدمته عدا السيد ميرزا جعفر فإنه بقي في الحلة ليقوم مقام أبيه في المهمات والمراجعات حتى توفي بها في حياة والده . وقد تعرض لذكر سيدنا المترجم العلامة الجليل الشيخ ميرزا حسين النوري في « دار السلام » و « جنة المأوى » و « النجم الثاقب » و « الكلمة الطيبة » و « المستدرك » . ونقل نص ما قاله عنه صاحب كتاب « المآثر والآثار » - بالفارسية - بعنوان « الحاج سيد محمد مهدي القزويني الأصل الحلي المسكن » . نقل المحدث القمي الشيخ عباس في « الكنى والألقاب » عن شيخه النوري ما نصه :
--> ( 1 ) عن رسالة السيد حسين القزويني في أحوال السيد المترجم له .